رياض محمد حبيب الناصري

333

الواقفية

الجليل والمتدين العابد كان واقفا كأمثاله من الوشا وغيره . ثم جاءت ظروف أخرى وهي ظروف الحيرة على الجواد لصغر سنه جعلت عنده حالة من الشك اليسير مأخوذ هذا من سابقته بالوقف على الرضا ثم سن الإمام الجواد حيرت الكثير من الصحابة مضافا إلى بذل الأموال الكثيرة له ان صحت رواية الكشي وان صفوان قبلها وان لم يتحقق ذلك عندنا فهذا الامر وعلى أقل التقادير يعبر عن حيرة موقتة وحالة نفسية تختلج في ذهن اي انسان عاصر الحالة والظروف السياسية آنذاك ، وهذا الامر لم يكن عزيزا على أصحاب الاجماع إذ الذين توقفوا عدد بلحاظ مجموعهم ليس بقليل إذ وقعوا في حالة من التردد والشك والوقف من أمثال الوشا وابن المغيرة ورفاعة بن موسى وغيرهم . لكن الإمام الجواد ( عليه السّلام ) لما فتح اللّه عليه والهمه علوم آبائه وأجداده وعلى صغر سنه حينما أجاب عن اسئله كثيرة ومعقدة مع حضور الكثير من أصحاب المذاهب فان هذا الموقف جلى غبار الوهم والتدليس وسوء القصد الذي حاكه أصحاب الاغراض والأهداف . وإذا ثبت لصفوان حيرة موقتة في امامة الجواد ( عليه السّلام ) فهي غير الوقف المصطلح كما مرّت الإشارة في البحوث المتقدمة في الحيرة أو فيمن شملهم نص عيون المعجزات وغيرها . رفاعة بن موسى : ورد في أصحاب الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : رفاعة بن موسى الأسدي النجاشي كوفي « 1 » . وقال في الفهرست : رفاعة بن موسى النخاس ثقة له كتاب أخبرنا به أبي أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار

--> ( 1 ) رجال الطوسي ص 194 .